الشريف المرتضى

472

الذخيرة في علم الكلام

المال ، ومن جعله موروث المال ذهب إلى [ أن ] بنته « 1 » وأزواجه هم المستحقون لذلك دون العمّ . وثالثها - قول العباس رضي اللّه عنه لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : امدد يدك حتى يقول الناس عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّه فلا يختلف عليك اثنان « 2 » . ولو كان منصوصا عليه بالإمامة لما قال هذا ولا تعرض له . ورابعها - أن العقل قد دلّ على أن الامام لا بدّ من أن يكون مقطوعا على عصمته ، واجتمعت الأمة على أن العباس رضي اللّه عنه لم يكن بهذه الصفة . فان قيل : كيف يجوز أن يكون النص على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بالإمامة حقا ومما وقع في الأصل ظاهر أو يكتم ذلك ولا ينقله معظم الأمة وأكثرها وجمهورها ، والكتمان لا يجوز على مثل هؤلاء ، بل لا يجوز على طائفة من طوائفهم ، ولو جاز على الجماعات الكتمان لجاز عليهم أن ينقلوا الكذب والباطل مع الكثرة العظيمة . قلنا : لا يجب أن ينسى مخالفونا أصولهم إذا بلغوا إلى الكلام في الإمامة ، ولا خلاف بينهم في أن الجماعات الكثيرة يجوز عليها « 3 » الكتمان لما تعلمه إما لشبهة أو لمواطاة ، أو ما يقوم مقامها من رغبة أو رهبة ، لأن ذلك كالسبب الجامع لها . وانما لا يجوز الكتمان عليها إذا لم يجمعها عليه جامع ، فما العجب من كتمان النصّ مع الدواعي إلى كتمانه من رغبة ورهبة ، ودولة ورئاسة ، وعداوة ومنافسة ، وشبهة أيضا . وكل شيء عددناه معلوم حصوله إذا فرضنا وقوع النص ، فانّا لا نتكلم في سبب كتمانه إلا وقد فرضنا وقوعه وظهوره . وأما الشبهة فليس يمتنع دخولها

--> ( 1 ) في النسختين « إلى بنته » . ( 2 ) انظر الإمامة والسياسة 1 / 4 . ( 3 ) في النسختين « عليه » .